ابن الذهبي
444
كتاب الماء
قولهم : جعل فلان قولَك دُبُر أذنه ، أي : إنّه لم يُصْغ اليه . والدَّبُور : ريح جهتها مغرب الشّمس . قال بعض الأطبَّاء وهي مضطربة وتميل إلى البرد واليبس . والدَّابِرَة من الإنسان : العُرْقُوب . ومن الطّائر : الإصبع التي من وراء رجله . ومن الحافر : ما حاذَى موضع الرُّسغ . والدَّابِرَان : مَنْزِلَة من منازل القمر ، وبعضهم يُعوِّل عليها في العلاج ، والله ، تعالَى ، أعلم بالصّواب . دبس : الدِّبْس ، بالكسر : عصير العِنَب . وعسل التّمر . وعسل النَّحل . وعصارة الرُّطَب من غير طبخ . ويُطلق الدِّبس على عُصارة كلّ شئ ثَخين ، كالرُّطَب والعِنَب والخُرْنُوب إذا وُضع على النّار حتّي يثخن وتذهب مائيّته ، ويصفو من ثُفْلِه . وهو حارّ رطب في آخر الأولى . وفيه حرارة عَرَضيّة توجب تلهّبا وعطشا . وفيه رطوبة فضليّة من ذاته ، ورطوبة أخرَى مُكتسبة من الطّبخ ، تُوجب غليانا ودُهنيّة تُفتَّق بها العُروق . وهو ردئ مُحَرِق للدّم ، ويولّد دما عكرا سوداويّا يضرّ المحرورين وأصحاب العُروق الضّيّقة ، والسّوداويّين . وممّا يصلحه الخلّ واللّوز والخَشْخَاش ، وبذر الخَسّ . وإذا طُلِى به الكلف أزاله ، فإِنَّ قُوِّى بقِسْطِ ومِلْح كان أكثر نَفعاً . وهو يليّن الطّبْع ، ويغذّى غذاءً لطيفا . وقد جُرِّب منه أنّه إذا طُلِى به بدن مَنْ أصابه برد وقعد في موضع حارّ ، حلّله وأبرأه ، خُصوصا مع شَوْنِيْز مدقوق 1 .